أبو البركات بن الأنباري
253
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة لقمان » قوله تعالى : « تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ » ( 2 ) . تلك ، مبتدأ . وآيات الكتاب ، خبر . وهدى ورحمة ، يقرأ بالنصب والرفع / . فالنصب على الحال من ( آيات ) ولا يجوز أن يكون منصوبا على الحال من الكتاب ، لأنه مضاف إليه ، ولا عامل يعمل في الحال ، وفيه خلاف . والرفع من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون خبر ( تلك ) وآيات ، بدلا من ( تلك ) . والثاني : أن يكون خبرا بعد خبر ، كقولهم : هذا حلو حامض . والثالث : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو هدى . قوله تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً » ( 6 ) . ويتخذها ، قرئ بالنصب والرفع ، فالنصب بالعطف على ( ليضل ) . والرفع بالعطف على ( يشترى ) أو على الاستئناف . والهاء في ( يتخذها ) فيه ثلاثة أوجه . الأول : أن يعود على ( السبيل ) لأنها مؤنثة ، قال تعالى : ( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي ) « 1 »
--> ( 1 ) 108 سورة يوسف .